الشيخ محمد علي الأنصاري
336
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
فقال له أبو حنيفة : وآية الميراث « 1 » أيضاً تنطق بنسخ المتعة « 2 » . فقال أبو جعفر : قد ثبت النكاح بغير ميراث . قال أبو حنيفة : من أين قلت ذلك ؟ فقال أبو جعفر : لو أنّ رجلًا من المسلمين تزوّج امرأة من أهل الكتاب ، ثمّ توفّي عنها ، ما تقول فيها ؟ قال : لا ترث . قال : فقد ثبت النكاح بغير ميراث ، ثمّ افترقا « 3 » . أيإذا ثبت جواز الزوجيّة من دون ميراث ، في الكتابيات ، فليكن في المتمتّع بها كذلك ، فما المانع ؟ ! وذكروا أنّه : « قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق - وقد مات جعفر بن محمّد عليه السلام - : يا أبا جعفر ، إنّ إمامك قد مات ، فقال أبو جعفر : لكنّ إمامك من المنظرين إلى الوقت المعلوم » « 4 » . 2 - هشام بن الحكم : قال عنه ابن النديم : « من جلّة أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد
--> ( 1 ) وهي الآية 12 من سورة النساء . ( 2 ) بمعنى أنّ الآية أثبتت الميراث بين الزوجين ولم يكن توارث بينهما في المتعة . ( 3 ) الكافي 5 : 450 ، الباب الأوّل من أبواب المتعة ، الحديث 8 . ( 4 ) انظر قاموس الرجال 9 : 466 ، الترجمة 7087 ، نقلًا عن العيّاشي ، وقال الخطيب : « كان أبو حنيفة يتّهم شيطان الطاق [ هذا على تعبيره ] بالرجعة ، وكان شيطان الطاق يتّهم أبا حنيفة بالتناسخ . فخرج أبو حنيفة يوماً إلى السوق فاستقبله شيطان الطاق ومعه ثوب يريد بيعه ، فقال له أبو حنيفة : أتبيع هذا الثوب إلى رجوع عليّ ؟ فقال : إن أعطيتني كفيلًا أن لا تمسخ قرداً بعتك ! فبهت أبو حنيفة » . تاريخ بغداد 13 : 409 ، ونقلها ابن النديم في الفهرست .